تعمد القوات اللبنانية بين الحين والآخر إلى إظهار حرصهم المزيّف على المعتقلين اللبنانيين في السجون السورية في مسرحية نفاق إعلامي يثير الإشمئزاز
وآخر فصولها تعليق القوات على الزيارة التي قام بها وفد من التيار الوطني الحر إلى دمشق حيث سألت بعض المواقع القواتية إن كان الوفد قد سأل عن مصير المعتقلين اللبنانيين في السجون السورية
لكنّ السؤال يرتدّ على سائليه!
فأين كان حرص القوات على المعتقلين عندما زار سمير جعجع على رأس وفدٍ قواتيّ الرئيس حافظ الأسد سنة ١٩٩٤ يوم كان الجيش السوري يحتلّ لبنان؟
لماذا طالب يومها بإخلاء سبيل بربر عيسى الخوري ولم يُطالب ببطرس خوند وباقي المعتقلين ؟

أين كان حرص القوات اللبنانية على السيادة عندما عرض سمير جعجع في رسالة مكتوبة إلى إلياس الهراوي وقف الحملات على سوريا سنة ١٩٩٠ والتعاون معها لإزاحة العماد عون؟

أين كان خوف القوات اللبنانية عندما دكّت مدفعيتها مراكز الجيش اللبناني بأمر عمليات من الجيش السوري؟
أين كان خوفها عندما قام جو جبيلي بتمرير الإحداثيات بحرب التحرير لقصف مراكز الجيش اللبناني ؟

لقد باع سمير جعجع قضية القوات اللبنانية سنة ١٩٩٠ وأدخل الجيش السوري إلى الشرقية دون سقوط أي جريح قواتي
على عكس زيارة القوات لسوريا أيام الإحتلال، تأتي اليوم زيارة وفد التيار وبعد زوال الإحتلال حيث المصالح المشتركة عديدة والتنسيق ضروريّ على أكثر من صعيد خاصةً مع قرب إستعادة سوريا دورها في الجامعة العربية وإعادة إنفتاح العرب على دمشق من دون إغفال حتمية التعاون مع السلطات السورية لإعادة النازحين السوريين إلى وطنهم