في الساعات الأخيرة، وبعد تسريب فيديو لرئيس الجمهورية يتحدّث فيه مع الرئيس دياب واصفاً الحريري بالكذّاب في موضوع تشكيل الحكومة، انطلقت العديد من الهاشتاغات على توتير بعضها تدعم الرئيس وتصف الحريري بالكذاب وبعضها تلقي اللّوم على رئيس الجمهورية ورئيس التيار الوطني الحر وبدأت المنافسة بين التيارين. لم يأخذ الكثير من الوقت حتّى تصدّر هاشتاغ #سعد_الكذاب الذي أطلقه ناشطو التيار الوطني الحر على تويتر بحوالي ٦٣٠٠٠ تغريدة بينما هاشتاغ #للكذب_عنوان_عونو_جبران الذي أطلقه مناصرو تيار المستقبل حقّق فقط حوالى ١٢٠٠٠ تغريدة.


لكن المفارقة أنه حتّى على مواقع التواصل الاجتماعي حيث كلّ شيء مكشوف وواضح، تجرّأ مناصرو تيّار المستقبل على نشر صور زوّروا فيها نتائج الهاشتاغين بعد أن ضغطوا على ما يُعرَف ب “Not interested in” على هاشتاغ التيار، فيظهر بذلك على صفحاتهم أنّهم يتصدّرون نسب المشاركة الأعلى على تويتر.


هذا هو تيار المستقبل وهذه أخلاقهم فإذا كانوا بهاشتاغ على مواقع التواصل الاجتماعي يزوّرون الواقع والنتائج ويغشّون المتابعين، فماذا نقول عن التلاعب بحسابات الدولة من خلال ال١١ مليار حسب ما ذُكر في كتاب الإبراء المستحيل، وال٢٧ مليار الضائعين حسب ما ورد في تقرير لجنة المال؟ والتزوير مع المستقبل لا ينته هنا فهم يزورون التاريخ بتحميل العهد المصائب الإقتصادية متناسين الحريرية السياسية ودولرة ديون الدولة اللبنانية على عهد الحريري الأب. ويمتد التزوير لدرجة تحميلنا مسؤولية قطاع الكهرباء متجاهلين تثبيت سعر برميل النفط على ٢٢$ أيضاً في عهد الحريري الأب، والعرقلة بالتشكيل محاولين التهرب من الحقيقة التي أصبحت واضحة بأن الحريري يحاول إنعاش أيام غازي ورستم وهذا ما هو مستحيل أن يحصل في عهد الرئيس عون.